ابن عابدين

277

حاشية رد المحتار

والأولى للشارح ذكر هذا عند قول المصنف : ومثله الموزون ط . وعبارة ابن الكمال هي قوله بعد ذكر الأصل المار : ولا يخفى أن موجب هذا التعليل أن يستثنى ما يضره التبعيض من جنس الموزون ، لان الوزن فيه وصف على ما مر ا ه‍ . مطلب في بيان الثمن والمبيع والدين قوله : ( وجاز التصرف في الثمن الخ ) الثمن : ما يثبت في الذمة دينا عند المقابلة ، وهو النقدان والمثليات إذا كانت معينة ، وقوبلت بالأعيان أو غير معينة وصحبها حرف الباء : وأما المبيع : فهو القيميات والمثليات إذا قوبلت بنقد أو بعين : وهي غير معينة مثل اشتريت كر بر بهذا العبد . هذا حاصل ما في الشرنبلالية عن الفتح ، وسيذكره المصنف في آخر الصرف . قوله : ( أو غيرهما ) كإجارة ووصية . منح . قوله : ( أي مشارا إليه ) هذا التفسير لم يذكره ابن ملك ، بل زاده الشارح ، والمراد بالمشار إليه ما يقبل الإشارة فيوافق تفسير بعضهم له بالحاضر . وذكر ح أنه يشمل القيمي والمثلي غير النقدين ، واعترضه ط بأنه لا وجه له ، لان الباعث للشرح على هذا التفسير إدخال النقدين ، لأنه يتوهم من العين العرض ليقابل قوله : ولو دينا . قلت : أنت خبير بأن دخول القيمي هنا لا وجه له أصلا ، لان الكلام في الثمن ، وهو ما يثبت دينا في الذمة والقيمي مبيع لا ثمن ، وإنما مراد الشارح بيان أن الثمن قسمان ، لأنه تارة يكون حاضرا ، كما لو اشترى عبدا بهذا الكر من البر أو بهذه الدراهم ، فهذا يجوز التصرف فيه قبل قبضه بهبة وغيرها من المشتري وغيره وتارة يكون دينا في الذمة كما لو اشترى العبد بكر بر أو عشرة دراهم في الذمة ، فهذا يجوز التصرف فيه بتمليكه من المشتري فقط ، لأنه تمليك الدين ، ولا يصح إلا ممن هو عليه ، ثم لا يخفى أن الدين قد لا يكون ثمنا ، فقد ظهر أن بينهما عموما وخصوصا من وجه ، لاجتماعهما في الشراء بدراهم في الذمة ، وانفرد الثمن بالشراء بعبد ، وانفاد الدين في التزوج أو الطلاق على دراهم في الذمة قوله : ( فالتصرف فيه تمليك ممن عليه الدين ) في بعض النسخ تمليكه وهي الموافقة لقول ابن ملك : فالتصرف فيه هو تمليكه الخ : أي إن التصرف فيه الجائز هو كذا ، قوله : ( قوله ولو بعوض ) كأن اشترى البائع من المشتري شيئا بالثمن الذي له عليه أو استأجر به عبدا أو دارا للمشتري ، ومثال التمليك بغير عوض هبته ووصيته له . نهر . فإذا وهب منه الثمن ملكه بمجرد الهبة لعدم احتياجه إلى القبض ، وكذا الصدقة ط . عن أبي السعود . قوله : ( ولا يجوز من غيره ) أي لا يجوز تمليك الدين من غير من عليه الدين ، إلا إذا سلطه عليه ، واستثنى في الأشباه من ذلك ثلاث صور . الأولى : إذا سلطه على قبضه ، فيكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه . الثانية : الحوالة . الثالثة : الوصية . قوله : ( كمكيل ) فإنه إذا اشترى العبد بهذا الكر من البر تعين ذلك الكر ، فلا يجوز له دفع كر غيره . مطلب فيما تتعين فيه النقود وما لا تتعين قوله : ( كنقود ) فإذا اشترى بهذا الدرهم له دفع غيره وعدم تعين النقد ليس على إطلاقه ، بل ذلك في المعاوضات وفي العقد الفاسد على إحدى الروايتين ، وفي المهر : ولو بعد الطلاق قبل الدخول ، وفي النذر والأمانات والهبة والصدقة والشركة والمضاربة والغضب والوكالة قبل التسليم أو